شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
الفتى المدلل
مدير المنتدى
مدير المنتدى
ذكر عدد الرسائل : 60
العمر : 22
الموقع : http://best-time.yoo7.com
تاريخ التسجيل : 24/05/2008
http://best-time.yoo7.com

المكتبة المدرسية

في الجمعة يوليو 18, 2008 3:31 am
المكتبة المدرسية بين العجز والدور التثقيفي

لعبت المكتبات ومنذ أقدم العصوردورا كبيرا في نشر الثقافة والعلوم ، فكانت المكان الذي يشد إليه طلبة العلم رحالهممن كل حدب وصوب لينهلوا من أمهات الكتب ما هم متعطشون إليه . ويرجع الفضل إلىالعديد من مكتباتنا الإسلامية في تكوين نخبة كبيرة من أبناء هذا الوطن العربي بحيثأصبحوا بعد ذلك روادا في مجالات متعددة من صنوف العلوم والآداب . لأنها أصبحت فقـط محلا لكـراء الكتـب المدرسيـة وإعـارة الكتـب الترفيهيـةبطريقـة غير مجدية لا فرق بينها وبين تلك المكتبات العامة . المهمةالنبيلة فغدا التلميذيلج الخزانة بمدرسته وكأنه يدخل دكانا أو مكتبة خاصة يقتني كتابا أو مجلة ويعود تواإلى حال سبيله وقد يطالع هذا الكتاب أو يهمله لأن المكتبة لا توجهه إلى ما يجب أنيطالعه ولا تبعث فيه روح المطالعة وتعوده على القراءات المختلفة ، وتجعله يتردد علىالمكتبات العامة والخاصة . وقد قامت بهذه التجربة عدة دول عربية ومنها دولةتونس الشقيقة فأعطت أكلها وأظهرت أن للمكتبة المدرسية دورا رياديا في المساهمة فيإثراء الرصيد المعرفي واللغوي عند العديد من التلاميذ ، ونجحت هذه التجربة نجاحاكبيرا تجلى في التقليص من ظاهرة العزوف عن المطالعة ، وسهلت على التلميذ والأستاذفي نفس الوقت مهمة التنقيب والبحث عن الكتب وأصبح الباحث يعثر على مبتغاه بسهولةبين رفوف الخزانات الحديثة . وحتى لا تبقى خزاناتنا المدرسية عبارة عن دكاكينلإعارة الكتب وكرائها فارغة من المجلات والدوريات التربوية ، ومن الكتب الترفيهيةوالمعاجم للدعم ومن الجرائد الرسمية ، نريد تفعيل الخزانة لتقوم بالدور المطلوبمنها داخل مؤسساتنا التعليمية في نشر الثقافة والمعرفة بين ناشئتنا وخلق روحالتنافس والحوار ، وحب القراءة التي يلاحظ نفور كبير منها بين صفوف تلامذتناوطلابنا في هذه السنوات الأخيرة . كما أود أن نقوم بجرد شامل لمحتويات مكتباتناوإبعاد الكتب التي تملأ رفوفها والتي لا فائدة منها بحيث أصبحت متجاوزة لا تليقبمستوى الخزانات الحديثة التي ينتظر منها العطاء الكثير في حقل التربية والتعليم . وغالبا ما نلاحظ على مكتباتنا المدرسية احتواءها على هذا النوع من الكتبونؤاخذ بعض قيمي هذه الخزانات على عدم التزامهم بالطريقة الحديثة في ترتيب المكتباتوتصنيف الكتب وحضور معارض الكتب واقتناء ما يليق منها بثقافتنا المغربية العلميةمنها والأدبية والفنية ، توسيعا لدائرة المعارف ومساعدة للأستاذ على أداء مهمتهالمتمثلة في تبليغ هذه العلوم والآداب . كما أن دور القيم على الخزانة أصبح اليومينحصر في القيام بالأنشطة المختلفة داخل المؤسسة ، وإصدار المنشورات للتعريفبمحتويات الخزانة وأنشطتها مع تنظيم معرض للكتب والإشراف على المسابقات الأدبيةوالفنية إضافة إلى التسيير وإعارة الكتب والدوريات ، كل هذا رغبة في تسهيل مهمةالقارئ في البحث عما يطالع وذلك بإرشاده وتوجيهه للوصول إلى مبتغاه . والمكتبة هي ذلك الفضاء الواسع والمنبع السخي بعطاءاته والحقل الغنيبالمعارف على اختلاف صنوفها وشعبها ، وهي المرجع الذي ينهل منه الباحث ما لذ وطابمن أنواع العلوم والآداب ، والمنهل الذي يبتغي منه مراده دون عناء أو عذاب . ولذلك أصبحت تعطى للمكتبات أهمية قصوى باعتبارها الدعامة الأساسية للمربيوالناشئة ، والقلب النابض لسائر مؤسساتنا التعليمية ومعاهدنا التكوينية ، ولأنهاتطعم وتغذي البرامج بل وتثريها . ومن هذا المنطلق فالتردد على المكتبات أصبح أمراضروريا على التلاميذ لما تمنحه لهم من منافع علمية وتوجهات أخلاقية لكونها درعاواقيا وحصنا منيعا يصونهم من التيارات الخارجية المؤثرة يحميهم من الوقوع في متاهاتالانحراف التي أصبحت تهدد كيانهم . وبما أن المكتبة من ناحية أرى هي ذلك الفضاءالرحب الذي يقضي فيه التلميذ معظم أوقات فراغه لاكتساب المعارف تارة وللترفيهوالترويح عن النفس تارة أخرى ، وهي المجال الممتع الذي يظهر فيه التلميذ مهاراتهالفنية الأدبية ويبرز فيه هويته وذاته ، فبدونها لا مجال للبحث داخل مؤسساتناالتعليمية عن عناصر الإبداع والفن . ودعوتنا إلى ولوج المكتبات المدرسية والترددعليها أكيدة نوجهها إلى ناشئتنا في المدن والقرى ، لأن المكتبات كنز لا يفنى ننهلجميعا من محتواه ونرتوي من حوضه الذي لا ينضب ، ولنتخذ الكتاب خير أنيس وجليسيؤنسنا في وحدتنا لقول المتنبي : أعــز مكـان فيالدنــا سـرج سابـح **** وخيـر جليــس في الأنــام كتــــابومن بين ما اقترحه لسد الفراغ وجعل المكتبة أداةفي متناول التلميذ والأستاذ ما يلي :

1 –
القيام بجرد كامل لمحتوياتمكتباتنا وخزاناتنا المدرسية وتنقيحها من الكتب والمجلات القديمة المتجاوزةواستبدالها برصيد من الكتب والمجلات والدوريات العلمية والأدبية والتربوية .

2 –
دور المكتبـة لا يقتصر على كراء الكتب وإعارتها ، بل المكتبة هي المكانالذي يلجه الباحث ( الأستاذ والتلميذ ) للوقوف على مختلف المعارف للنيل منها قصدتبليغها للآخرين .

3 –
المكتبة هي المكان الذي يفجر فيه التلميذ إبداعاتهويظهر به مواهبه وميولاته حيث يتم احتضانها وتهذيبها وصقلها .

4 –
تنظيمتداريب ( تكوين مستمر ) لفائدة القيمين على المكتبات المدرسية لمسايرة المتطلباتوالمستجدات .

5 –
خلق مكتبات بجميع المؤسسات التعليمية خاصة بالطور الثانيمن التعليم الأساسي لأن هناك مجموعة من مؤسساتنا في هذا المجال تنعدم بها المكتباتفي الوقت الذي أصبحت فيه المكتبة المتنفس الوحيد الذي يلجأ إليه الدارس لإثراءمعارفه وتوسيع مداركه .

6 –
توفير قاعات خاصة بالمطالعة داخل المكتبةتستقطب التلاميذ في أوقات الفراغ أثناء تواجدهم بالمؤسسة حماية لهم من الانحرافوالميل إلى تعاطي المفاسد .

7 –
تزويد الخزانات المدرسية بأحدث الوسائلوالتجهيزات الضرورية كالرفوف المتحركة وأجهزة الحاسوب ، والأشرطة السمعية – البصرية ( أشرطة علمية – تاريخية – تربوية – وغيرها ) نشدانا لتعميم الفائدة .

8 –
يشترط في القيم على الخزانة :

·
أن يكون أستاذ لغات وعلوم متضلعا في شتىالميادين ، يوجه التلاميذ إلى القراءات المفيدة ويساهم بجانب الأستاذ في العمليةالتربوية وذلك بمده بالمراجع والكتب لتسهيل عمله وإنجاح مهمته .

·
أن يسهرعلى عملية التسيير وإعارة الكتب .

·
أن يساهم في الأنشطة الاجتماعيةالتربوية ويثريها .

·
أن يقوم بإصدار المنشورات في كل دورة للتعريفبالمكتبة ومحتواها والأنشطة التي قامت بها .

·
أن ينظم معارض الكتب داخلالمؤسسة ويدعو جميع العاملين بها من أساتذة وتلاميذ لزيارتها والاطلاع على محتوىالمكتبة .

·
أن يقوم بتنظيم تداريب حول استعمال الكتاب يستفيد منهاالتلاميذ .

·
أن يشرف على المسابقات الفنية والأدبية ويرعاها وينتقي أفضلهالتشجيع مبدعيها وتوجيههم إلى المجالات التي برعوا فيها .

·
أن يصنف الكتبوالمجلات ويرتبها بطريقة حديثة وأساليب تتلاءم مع متطلبات العصر حسب الطريقةالمعمول بها في تصنيف اللغات والمعارف والعلوم .

·
أن يحضر معارض الكتبالتي تقام بالمدينة أو الجهة ويطلع على أحدث إنتاج بحقل المعرفة وينتقي لمكتبته مايراه ملائما لدعم العملية التعليمية والتربوية بمؤسسته . ومن المعلوم أيضاأن عالمنا القروي تقل به الخزانات المدرسية بل تنعدم في بعض الجهات والسؤال المطروح :

·
هل تساهم الخزانة المدرسية بما فيه الكفاية في عملية النهوض بالتعليموتنميته بالعالم القروي ؟

·
هل تتوفر الخزانات بالعالم القروي لسد الفراغالذي يعاني منه تلاميذ القرى في الطور الثاني من التعليم الأساسي ؟

·
وهلفي الإصلاح التعليمي الجديد المرتقب نصيب للخزانات المدرسية ؟لعل الأيامالقليلة المقبلة كفيلة بالإجابة عن هذه الأسئلة كلها . ولعل الإصلاحالمنتظر هو الآخر كفيل بالاهتمام بالخزانة المدرسية وذلك بإعادة وإحياء الدور الذيطالما قامت به المكتبة العربية الإسلامية في دعم الثقافة وخدمتها وتكريس روحالمطالعة والتنافس بين تلامذتنا وطلابنا سواء داخل المدن أو القرى .
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى